المرحلة 2 لمطار دبي ورلد سنترال

بحلول عام 2030، تتوقع “مطارات دبي” لأعداد المسافرين أن تزيد عن 190 مليون مسافر، . لتصعد بعد ذلك إلى 260 مليون مسافر بحلول العام 2040 و 309 ملايين مسافر بحلول عام 2050. ولمواصلة دفع عجلة النمو في القطاع، وبالتالي تعزيز استمرارية المساهمات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدمها لدبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، ينبغي لمطار دبي ورلد سنترال أن يتطور ويتوسع ليصبح المطار الأكبر في العالم، والأهم من ذلك، أن يكون الأكثر تطوراً وتركيزاً على المسافرين.

منهجية جديدة

نتيجة لما تقدم، بادرت مطارات دبي وبالتعاون مع الهيئة المعنية بقطاع الطيران في دبي إلى إعداد خطة لاستيعاب الطلب المتوقع من خلال تحديث البنية التحتية للطيران، ووضع منهجية جديدة بالكامل لتصميم المطار من شأنها استيعاب الارتفاع المتواصل في معدلات الحركة والارتقاء في الوقت نفسه إلى آفاق جديدة لمستويات الربط وخدمات المسافرين.

وخلال إعداد هذه الخطة، تمحورت أهداف الاستراتيجية حول ضمان وضع منهجية عامة لتطوير دبي ورلد سنترال، وأخذ مختلف الخيارات والمفاهيم بعين الاعتبار، وتحسين تجربة المسافرين ودمج الابتكار في عملية التخطيط في مرحلة مبكرة لضمان الوصول إلى توصيات ذات جدوىً مستقبلية مثبتة. وعلاوة على ذلك، أتاحت عملية التخطيط للقطاع فرصة محاكاة دبي فيما تبرع به، أي الابتكار وتغيير النموذج السائد لتوفير تجربة عالمية المستوى.

التجربة في المطار غالباً ما تكون الجانب الأقل راحة في السفر الجوي

تطوير التجربة

تدرك “مطارات دبي”، إلى جانب مجمل قطاع الطيران بالإمارة، أن عناصر التصميم والعمليات والتكنولوجيا المستخدمة حالياً في المطارات غير قابلة للتطبيق في المطارات الأكبر مساحة دون تعريض الكفاءة وجودة الخدمة للآثار السلبية. وعليه، ينبغي تحديث المنهجيات والأنظمة القديمة أو الاستغناء عنها بالكامل في سبيل تطوير وتحسين تجربة المسافرين. وسيجري استكمال الجزء الأكبر من هذا العمل من خلال برنامج “دي إكس بي بلس” بحلول عام 2023.

وعلى مدار السنين، قطع القطاع عدداً من الأشواط الإنمائية الناجحة على صعيد تحسين الجانب الأرضي من الرحلة، مثل التوزيع القائم على الإنترنت والتذاكر الإلكترونية وأذونات الصعود إلى الطائرة التي يمكن طباعتها في المنزل. ولكن التجربة في المطار غالباً ما تكون الجانب الأقل راحة في السفر الجوي، إذ تشكل الإجراءات البطيئة التي تستهلك وقتاً طويلاً في المطارات مبعثاً على عدم الراحة للمسافرين. فالإجراءات الأمنية تستغرق وقتاً طويلاً، وتعتمد نفس التكنولوجيا منذ سبعينات القرن الماضي، كما أن عمليات تسجيل بيانات جواز السفر وتحويل الرحلات تؤدي إلى هدر الكثير من الوقت وهي بحاجة إلى الاستفادة بشكل كامل من التقنيات الحالية. وينبع هذا الترقب القلق من حقيقة مفادها أن هذه الأنشطة تجري في مواقع منفصلة ومتعامدة، في حين يتوافد المسافرون بكثرة ليشقوا طريقهم بصعوبة بين نقاط الوصل التي تربط بينها.

 

High growth rates and passenger and cargo traffic volumes projected in the decades ahead.

ولتوفير تجربة سارة للعملاء ينبغي على الفور اتباع منهجية متكاملة تتمحور أساساً حول المسافرين، لضمان مواصلة عودتهم إلى دبي. وعليه، يتوجب على المطارات أن تستثمر بقوة في التقنيات والإجراءات المبتكرة والموجهة للمسافرين بهدف الحد من صفوف الانتظار وتعزيز الفرص التجارية عبر التخلص من الإجراءات البطيئة التي عفا عليها الزمن والاستفادة من الوقت المخصص لهذه الإجراءات.

وعلى نفس المنوال، ينبغي أن يتمتع تصميم المطار بقابلية التطوير والتوسيع ليتسنى له الاستجابة والتكيف بسرعة وبدون تكاليف عالية مع بيئات الأعمال المتغيرة والتقلبات حسب توقعات الحركة المتوسطة وبعيدة الأمد. وينبغي أيضاً أن تكون مصادر الطاقة البديلة مدمجة في التصميم والاستفادة منها لتعزيز الاستدامة. وينبغي للنموذج والمنهجية أن يشهدا تغييراً جذرياً كبيراً، وتوفر دبي النموذج التعاوني وبيئة الأعمال إلى جانب موقع مساحته 140 كيلومتراً من الأراضي الصالحة للتطوير للمساهمة في تلك النقلة النوعية في التفكير والمنهجية.

تهدف المرحلة الثانية من دبي ورلد سنترال إلى ضمان توفير القدرة على رفع الطاقة الاستيعابية بمرونة وفي الوقت اللازم لمواكبة معدلات النمو المرتفعة في أعداد المسافرين وأحجام الشحن المتوقعة في غضون السنوات والعقود القادمة.

ويتمثل الجانب الأكثر أهمية في أن التصميم سيضمن تحقيق التوازن المثالي بين الحجم والألفة. ورغم أن المسافرين قد يمرون عبر المطار الأكبر على مستوى العالم، الذي يقدم مستويات ربط غير مسبوقة وخيارات لا تضاهى من حيث عدد الوجهات، إلا أنهم لن يشعروا بحجم المساحة الهائلة، لكون المطار يوفر الحد الأدنى من مسافات المشي وصفوف الانتظار، إلى جانب البيئة المريحة التي يوفرها.