نموذج للتقدم

أدركت دبي منذ البداية الأهمية المتميزة لقطاع الطيران كمحرك للنمو الاجتماعي والاقتصادي. ويأتي صعود نجم دبي كمركز عالمي رائد للطيران، ثمرة للنموذج الذي تم تخطيطه وتنفيذه بمنتهى الدقة والعناية للاستفادة بكفاءة وفعالية من الموقع الجغرافي المتميز الذي تحتله الإمارة، عبر توفير بيئة تنظيمية متحررة تهدف إلى تعزيز التنافسية وتوفير بيئة مناسبة للأعمال، ويتمحور حول العملاء ويوفر القيمة لقاء المال، ويركز على التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية والعاملة بهذا القطاع.

ونتيجة لذلك، حقق قطاع الطيران في دبي نمواً هائلاً، إذ شهدنا منذ افتتاح مطار دبي الدولي في عام 1961 معدل نمو وسطياً بنسبة 13% سنوياً.

وعلى مدار 12 عاماً الماضية، سجلت أعداد المسافرين ارتفاعاً نسبته أربعة أضعاف تقريباً من 18.1 مليونا في عام 2003 لتصل إلى 78 مليون مسافر في عام 2015.

وعلى امتداد تاريخه، حرص المطار على تعزيز طاقاته الاستيعابية بطريقة عصرية ووفقاً لأعلى المعايير.

جاء النجاح منقطع النظير الذي سطّره قطاع الطيران في دبي ثمرة للمساهمة المتميزة التي قدمتها كافة الأطراف المعنية في هذا القطاع الحيوي، فقد أصبحت “طيران الإمارات” التي تم إطلاقها في عام 1985، أكبر شركة طيران دولية على مستوى العالم من حيث العائد والركاب والمسافة بالكيلومتر. وبدورها، أصبحت “سوق دبي الحرة” واحدة من كبار مشغلي عمليات التجزئة في المطارات على مستوى العالم، في حين نجحت “فلاي دبي” في ترسيخ مكانتها المتميزة كمشغل صاعد في إمارة دبي.